العمل الحر

كيف أهتم بصحتي النفسية والجسدية كعامل حر

كيف أهتم بصحتي النفسية والجسدية كعامل حر؟ سؤال يراود كل عامل حر يعمل عن بعد، حيث أن الوقت الذي يقضيه أمام  حاسوبه طويلًا بما يكفي لإحداث تأثير ضار من الناحية الجسدية والنفسية، فمن ناحية الجسد يضعف بصره ويصاب بالإجهاد وآلام بالظهر، وعلى الجانب النفسي فإن انعزاله فترات طويلة عن الآخرين قد يصيبه بالإحباط والملل وفي بعض الأحيان الاكتئاب إذا تعرض لموقف خاص بعمل يقوم عليه، لذا تابع معنا لكي تتعرف كيفية الاهتمام بصحتك نفسيًا وجسديًا خلال السطور القادمة.

كيف أهتم بصحتي النفسية والجسدية كعامل حر

إن تهيئتك لبيئة العمل من حولك هي من تتحكم في مدى الضرر الذي يحدث لك خلال عملك عن بعد، فنظام حياتك مأكلك ومشربك وطريقة الجلوس واختيارك لمكان العمل وعد لحصول على قسط كاف من النوم، كلها أنماط لابد من مراعاتها خلال عملك حتى تحد من الآثار الجانبية على الصحة النفسية والجسدية لك كعامل حر، فكونك تجلس بالساعات لا تحرك إلا أصابع يديك وعينيك فإن ذلك له نتيجة عكسية بالتأكيد تنعكس على صحتك كذلك انعزالك عن الأخرين وعدم وجود فترات راحة من آن لآخر بحكم طبيعة عملك، لذا كان لابد من وجود بعض الإرشادات التي تعينك على تلك المعوقات، وتحد من مساوئها بقدر الإمكان.

تناول طعامًا صحيًا

هناك بعض العادات التي يمارسها بعض العاملين في مجال العمل الحر خلال فترة جلوسهم أمام الشاشة، فنجد بعضهم يتناولون الوجبات السريعة وتناول الأطعمة المصنعة، بجانب المشروبات غير الصحية كالمياه الغازية، فلابد أن تعلم أن تلك العادات سوف يكون لها تأثير ضار جدًا على صحتك وستصيبك بالبدانة والأمراض خاصة ومجال عملك يعتمد على الجلوس لفترات طويلة وتقل فيه الحركة، لذا لابد من اتباع نمط صحي في الغذاء وبطريقة منتظمة، ولا يعني هذا حرمانك من الطعام ولكن يعني أن تتجنب الإسراف في تناول الأطعمة التي تحتوي على دهون ومعالجة صناعيًا بقدر الإمكان واستبدالها بالوجبات الصحية.

حدد فترات استراحة

يمكنك تقليل وقتك جلوسك أمام شاشة حاسوبك بعد ساعة من عملك، من خلال تحديد وقت استراحة بسيطة بين كل ساعة عمل يمكنك خلال ذلك الوقت إجراء مكالمة هاتفية أو عمل بعض التمارين الرياضية السريعة، أو تناول وجبة خفيفة صحية.

كما يمكنك تجنب إجهاد عينيك من خلال اتباع قاعدة 20 20 20 ، حيث بعد مرور 20 دقيقة من عملك قم بالتحديق في أي شيء يقع على بعد 20 قدم من الشاشة لمدة 20 ثانية، كما يجب أن تحدد ساعات عمل خاصة فيس من المفترض أن تعمل طوال اليوم.

احصل على نوم هادئ ليلًا

قد يخطئ البعض ويعتبر أن العمل ليلًا وعدم أخذ قسط كاف من النوم هي من ضروريات العمل لكن، أو أنه وقتًا مثاليًا للعمل، وهذا بالتأكيد يعد خطأ فادح، فجسدك ليس آلة تعمل وقتما تشاء بل لابد له من الراحة وفي الوقت المناسب، وهناك بعض الأخطاء الشائعة التي تؤثر على الحصول على نوم جيد خلال الليل مثل تناول الكافيين المتمثل في الشاي والقهوة والنسكافيه في أوقات متأخرة من الليل.

لذا حدد وقتًا معينًا للعمل خلال النهار وتجنب تناول الكافيين في وقت متأخر حتى لا تضطرب ساعتك البيولوجية ولا تستطيع النوم بسهولة في الليل، كما يمكنك تناول موزة أو كوب لبن دافئ أو زبادي لكي يساعدك على النوم جيدًا.

ممارسة التمارين الرياضية

لا يخفى عن أي أحد مدى أهمية الرياضة وتأثيرها على الحالة الصحية وكذلك الجسدية، لاسيما أهميتها لك شخصيًا كعامل حر تقضي وقتًا طويلًا لا تتحرك إلا قليلًا، لذا أنصحك بممارسة الرياضة بانتظام، ولتبدأ ببعض التمارين البسيطة حتى يعتاد جسمك على ممارسة الرياضة، كما يمكنك ممارسة المشي كرياضة حتى ولو ربع ساعة يوميًا تزداد بصورة تدريجية مع الوقت، فهذا أمر يحتاجه جسمك وعضلاتك التي سوف تضمر إن استمريت في جلوسك لفترات طويلة دون أن تحركها، فالوقت الذي تقضيه في العمل للحصول على المال سوف تنفقه بعد ذك في العلاج فلماذا تصل بنفسك إلى هذه النتيجة.

عقلك هو الآخر في حاجة للتمرين

الحياة ليست عمل فقط طوال الوقت لابد من أخذ استراحة عقلية كالجسدية تمامًا واستغلال هذه الاستراحة في أشياء مفيدة لعقلك مثل قراءة فصل من كتاب يوميًا أو قراءة مجلة أو جريدة، أو تعلم شيئًا جديدًا في مجال عمله من أجل تنمية المهارات أو في أي مجال آخر يهواه من خلال الدورات التعليمية، أو ممارسة بعض ألعاب الذكاء.

رتب أولوياتك

بالتأكيد هناك الكثير من المهام التي تقع على عاتقك والتي تشعرك بالارتباك خلال محاولتك القيام بها معًا، لذا من الأفضل أن تحدد أولوياتك وترتبها فلا ينبغي إتمام جميع المهام على الفور، حدد ما هي المهام التي يجب إنجازها أولًا سواء في عملك أو في حياتك الشخصية وقم بفعلها واحدة تلو الأخرى، يمكنك الاستعانة بدفتر ملاحظات أو بعض التطبيقات التي تساعدك على ترتيب أهدافك.

لا تهمل حياتك الاجتماعية

إن العزلة الاجتماعية التي يفرضها عليك العمل الحر تعد أهم التحديات التي تواجهك فتجد من الصعب تكوين علاقات مع الآخرين أو ممارسة نشاطك الاجتماعي وقد يصل بك الأمر للشعور بالملل والاكتئاب، ولأجل التغلب على هذا الشعور لابد أن تدرك مدى أهمية استمتاعك بالحياة وجعل التواصل الاجتماعي من أولوياتك، فالعمل هو مجرد وسيلة لتحقيق غاية وليس هو هدفك في الحياة، لذا عش حياة صحية وسعيدة من خلال مقابلتك لأصدقائك في بعض الأحيان أو تعلم هواية أو رياضة جديدة، وقضاء وقتًا أكبر مع أسرتك، وتخصيص يوم على الأقل أسبوعيًا للخروج مع عائلتك أو أصدقائك.

لا تتخلى عن الإجازات

كثير ممن يعمل في مجالات العمل الحر تجده لا يهتم بأخذ إجازة ويقضي أوقاتًا كبيرة بدونها قد تصل على شهور، دعني أخبرك أنك بهذا الأمر تقضي على كفاءة تفكيرك واتخاذك لقرارات هامة في حابتك أو في عملك، تعيش في ضغط مستمر دون مراعاة لحالتك الصحية التي تتدهور مع الوقت دون أن تشعر تجد نفسك في حالة لا يرثى لها، وقد كان من الممكن أن تتفادى هذا كله إن نظمت وقتك واقتطعت بعض الوقت لقضاء عطلة بعيدًا عن العمل وأخذ إجازة أسبوعية لقضائها مع أسرتك أو أصدقائك وتحدد إجازة سنوية لك تمضي فيها وليكن أسبوعًا في السفر أو التنزه مع من تريد كل هذا يحسن من مزاجك ويعطيك دافعًا قويًا للاستمرار فانت جددت نشاطك وقمت بعمل تصفية لذهنك من الضغوط المستمرة التي تظهر في العمل أو حتى في حياتك الشخصية.

وختامًا فقد رأيت كم أن هناك الكثير من الأمور التي تفتقدها والتي إن أهملتها فسوف تؤثر على صحتك الجسدية والنفسية، فآمل في نهاية هذا المقال أن تكون قد استفدت من تلك النصائح وتحاول تطبيقها في أقرب وقت من أجل تحسين حياتك وستجد أثرًا جيدًا على عملك وعلى حياتك الشخصية والأسرية كلما التزمت بهذه النصائح.

اقرأ أيضًا:

كيفية التعامل مع التقييم السلبي في العمل الحر

أشهر مشاكل العمل الحر وكيفية التغلب عليها

أضف تعليق